الشيخ الأنصاري

40

كتاب المكاسب

والحاصل : أنا إذا قلنا : إن الملك في من ينعتق عليه تقديري لا تحقيقي ، فالمعاملة عليه من المتبايعين مواطاة على إخراجه عن المالية ، وسلكه في سلك ما لا يتمول . لكنه حسن مع علمهما ، فتأمل . وقد يقال ( 1 ) : إن ثبوت الخيار لمن انتقل عنه مبني على أن الخيار والانعتاق هل يحصلان بمجرد البيع أو بعد ثبوت الملك آنا ما ، أو الأول بالأول والثاني بالثاني ، أو العكس ؟ فعلى الأولين والأخير يقوى القول بالعدم ، لأنصية أخبار العتق وكون القيمة بدل العين ، فيمتنع استحقاقها من دون المبدل ، ولسبق تعلقه على الأخير . ويحتمل قريبا الثبوت ، جمعا بين الحقين ودفعا للمنافاة من البين ، وعملا بالنصين وبالإجماع على عدم إمكان زوال يد البائع عن العوضين ، وتنزيلا للفسخ منزلة الأرش مع ظهور عيب في أحدهما ، وللعتق منزلة تلف العين ، ولأنهم حكموا بجواز الفسخ والرجوع إلى القيمة فيما إذا باع بشرط العتق فظهر كونه ممن ينعتق على المشتري ، أو تعيب بما يوجب ذلك . والظاهر عدم الفرق بينه وبين المقام . وعلى الثالث يتجه الثاني ، لما مر ، ولسبق تعلق حق الخيار وعروض العتق . ثم قال : وحيث كان المختار في الخيار : أنه بمجرد العقد ، وفي العتق : أنه بعد الملك ، ودل ظاهر الأخبار وكلام الأصحاب على أن أحكام العقود والإيقاعات تتبعها بمجرد حصولها إذا لم يمنع عنها مانع ، من غير فرق بين الخيار وغيره ، بل قد صرحوا بأن الخيار يثبت بعد

--> ( 1 ) القائل هو صاحب المقابس قدس سره ، كما سيأتي .